ابراهيم ابراهيم بركات

560

النحو العربي

فيقال : هذا مضروب العبد ، ومرهوب قوم ، ومرفوع قدرا ، وهو مجموع الأمر ، وأمره ، وأمر ، ومجموع الأمر ، وأمره ، كما يقال : هو حسن الوجه ، وحسن وجه ، وحسن وجها ، وحسن الوجه ، وحسن وجهه ، وحسن وجه ، والوجه ، ووجهه » « 1 » . وقد جاءت الصفة المشبهة الأقلّ استعمالا في تراكيبها من اسم المفعول ، وقد ذكرنا شواهد منها فيما سبق . فنظير ( حسن وجهه ) قول الشاعر : تمنّى لقائي الجون مغرور نفسه * ولما رآني ارتاع ثمت عرّدا « 2 » حيث أجرى اسم المفعول ( مغرور ) مجرى الصفة المشبهة ، وأضافه إلى معموله المضاف إلى ضمير الموصوف ، فهو مجرور . ونظير ( حسن وجهه ) قول عمرو بن لجأ التميمي المذكور سابقا : لو صنت طرفك لم ترع بصفاتها * لمّا بدت مجلوّة وجناتها فقد أجرى اسم المفعول ( مجلوة ) مجرى الصفة المشبهة ، ونصب بها معمولها ( وجناتها ) ، وهو مضاف إلى الضمير ، فأراد بها معنى الثبوت . ونظير ( حسن وجه ) قول الشاعر المذكور سابقا : بثوب ودينار وشاة ودرهم * فهل أنت مرفوع بماها هنا راس حيث أجرى ( مرفوع ) ، وهو على وزن ( مفعول ) مجرى الصفة المشبهة ، ورفع بها معمولها ( راس ) ، وهو خال من الضمير . وقد أراد بالصيغة هنا الثبوت والدوام ، لا الحدوث .

--> ( 1 ) شرح التسهيل 3 - 104 ، وانظر : المساعد 2 - 223 / شرح التصريح 2 - 72 . ( 2 ) شرح التسهيل 3 - 105 / شرح التصريح 2 - 72 . الجون : علم على شخص ، وهو في اللغة يطلق على الأبيض والأسود . فهو من الأضداد . عرد : فرّ . ( الجون ) فاعل تمنى . ( مغرور ) نعت له .